عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

332

اللباب في علوم الكتاب

و « سمّى » ؛ كقوله : سمّيت ابني بزيد ، وإن شئت : زيدا ، و « دعا » بمعناه ؛ قال : [ الطويل ] 2592 - دعتني أخاها أم عمرو ، ولم أكن * أخاها ولم أرضع لها بلبان « 1 » و « كنى » ؛ تقول : كنيته بفلان ، وإن شئت : فلانا . و « صدق » قال تعالى : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ [ آل عمران : 152 ] . و « زوّج » ؛ قال تعالى : زَوَّجْناكَها . ولم يزد أبو حيّان عليها . ومنها أيضا : « حدّث » و « أنبأ » و « نبّأ » و « أخبر » و « خبّر » إذا لم تضمّن معنى « أعلم » . قال تعالى : مَنْ أَنْبَأَكَ هذا [ التحريم : 3 ] ؛ وقال : « فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ » . وتقول حدّثتك بكذا ، وإن شئت : كذا ؛ قال : [ الطويل ] 2593 - لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ للشّمس باديا « 2 » و « قومه » مفعول ثان على أوّلهما ، والتقدير : واختار موسى سبعين رجلا من قومه ، ونقل أبو البقاء عن بعضهم أنّ « قومه » مفعول أول ، و « سبعين » بدل ، أي : بدل بعض من كل ، ثم قال : « وأرى أنّ البدل جائز على ضعف ، وأنّ التقدير : سبعين رجلا منهم » . قال شهاب الدّين « 3 » : إنّما كان ممتنعا أو ضعيفا ؛ لأنّ فيه حذف شيئين : أحدهما : المختار منه ؛ فإنّه لا بدّ للاختيار من مختار ، ومختار منه ، وعلى البدل إنّما ذكر المختار دون المختار منه . والثاني : أنّه لا بدّ من رابط بين البدل والمبدل منه ، وهو « منهم » كما قدره أبو البقاء ، وأيضا فإنّ البدل في نيّة الطّرح . قال ابن الخطيب : وعندي فيه وجه آخر وهو أن يكون التقدير : واختار موسى قومه لميقاتنا ، وأراد ب « قومه » السبعين المعتبرين منهم ؛ إطلاقا لاسم الجنس على ما هو المقصود منه . وقوله سبعين رجلا عطف بيان ؛ وعلى هذا فلا حاجة إلى ما ذكروه من التكلّفات . فصل [ في معنى الاختيار ] الاختيار : افتعال من لفظ الخير كالمصطفى من الصفوة . يقال : اختار الشّيء إذا أخذ خيره وخياره ، وأصل اختار : اختير ، فتحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا نحو : باع ، ولذلك استوى لفظ الفاعل والمفعول فقيل فيهما مختار ، والأصل مختير ومختير فقلبت الياء فيهما ألفا .

--> ( 1 ) تقدم . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) ينظر : الدر المصون 3 / 351 - 352 .